يوسف بن تغري بردي الأتابكي

362

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الديار المصرية مريضا في محفة وكان قد قتل أخاه الملك العادل قبل خروجه من مصر فما هنأه الله واستعمل على نيابة دمشق الأمير جمال الدين موسى ابن يغمور قال وفيها ولدت امرأة ببغداد ابنين وبنتين في جوف وشاع ذلك فطلبوا إلى دار الخلافة وأحضروا وقد مات واحد فأحضر ميتا فتعجبوا وأعطيت الأم من الثياب والحلي ما يبلغ ألف دينار وفيها توجه الملك الناصر داود صاحب الكرك إلى الملك الناصر يوسف صاحب حلب وبلغ السلطان الملك الصالح نجم الدين ذلك فأرسل إلى نائبه ابن يغمور بدمشق بخراب دار أسامة وقطع شجر بستان القصر الذي للناصر داود بالقابون وخراب القصر ففعل ذلك وفيها سار الملك الظاهر شادي والملك الأمجد ابنا الملك الناصر داود المقدم ذكره من الكرك إلى مصر وسلما الكرك إلى السلطان الملك الصالح نجم الدين بغير رضا أبيهما الناصر فأعطى الملك الصالح للظاهر بن الناصر داود عوضا عن الكرك خبز مائتي فارس بمصر وخمسين ألف دينار وثلاثمائة قطعة قماش والذخائر التي بالكرك وأعطى لأخيه الأمجد إخميم وخبز مائة وخمسين فارسا بمصر فلم تطل مدتهم بمصر ومات الملك الصالح وزال ذلك كله من أيديهم حسب ما تقدم ذكره وحسب ما يأتي ذكره أيضا وفيها هجمت الفرنج دمياط وأحاطت بها في شهر ربيع الأول وقد ذكر ذلك كله